
حذرت الحكومة الإسبانية، ممثلة برئيس الوزراء بيدرو سانشيز، من تبعات كارثية محتملة في حال استمرار الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مؤكدة أن إطالة أمد النزاع قد يفاقم أزمات الطاقة والغذاء على مستوى عالمي ويزيد المخاطر الاقتصادية والإنسانية بشكل كبير.
وأوضح سانشيز أن العالم يقف اليوم على “مفترق طرق خطير”، محذرًا من أن أي تصعيد إضافي أو استمرار للحرب قد يؤدي إلى تداعيات طويلة الأمد تشمل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، تفاقم التضخم العالمي، زيادة تدفقات الهجرة، وتصاعد احتمالات الإرهاب الدولي.
وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن استمرار الصراع يمثل “خطأ فادحًا” قد يعيد إلى الأذهان غزو العراق عام 2003، مشددًا على أن آخر ما يحتاجه المجتمع الدولي هو حرب طويلة ومدمرة قد تلعب “الروليت الروسية بمصير ملايين البشر”.
ولفت سانشيز إلى أن الحكومة الإسبانية سبق أن خصصت حزمة اقتصادية بقيمة خمسة مليارات يورو لمواجهة أي آثار سلبية محتملة على الاقتصاد الإسباني والأوروبي، مؤكدًا أن مدريد لا تتعاون عسكريًا مع الولايات المتحدة في عملياتها ضد إيران.
ويأتي تحذير إسبانيا في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا حادًا، بدأ في 28 فبراير الماضي، عقب اغتيال عدد من كبار القادة الإيرانيين، وشملت الهجمات ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية على مواقع عسكرية ومدنية في مختلف أنحاء إيران، ما تسبب بخسائر بشرية وأضرار واسعة في البنية التحتية.
وردت إيران بشن عمليات انتقامية استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في الأراضي المحتلة والقواعد الإقليمية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، ما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي ورفع مستوى المخاطر العالمية.
وتؤكد تصريحات إسبانيا على الحاجة الملحة لتسريع جهود التهدئة والوساطة الدولية، تجنبًا لتداعيات إنسانية واقتصادية قد تطال المنطقة والعالم بأسره، وسط مخاوف من امتداد آثار النزاع لتصبح أزمة طاقة طويلة الأمد تؤثر على ملايين البشر.





